منتدى الأصدقاء
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

منتدى الأصدقاء

منتدى شبابي منوع هادف (ثقافي - علمي - اسلامي -رياضي ) يضم أحلى الأصدقاء و يهتم بشؤون الشباب بكل المجالات
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . الْلَّهُمَّ لَاتَجْعَلْ مُصِيْبَتِيْ فِىْ دِيْنِيْ .. وَلَاتَجْعَلْ الْدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّيْ !


شاطر | 
 

 قبسات من رحلة الإسراء والمعراج

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الأميرةشروق
مشرفة الصبايا
مشرفة الصبايا


اللقب : المحبة لرسول الله
انثى المشاركات : 2180
العمر : 33
الإقامة : مصر
نقاط التقييم : 84
نقاط‎ ‎‏التميز : 539

مُساهمةموضوع: قبسات من رحلة الإسراء والمعراج   الأحد 10 مارس - 13:41

قبسات من رحلة الإسراء والمعراج









كانت رحلة الإسراء اختباراً جديداً للمسلمين في إيمانهم ويقينهم ، وفرصة
لمشاهدة النبي – صلى الله عليه وسلم - عجائب القدرة الإلهية ، والوقوف على
حقيقة المعاني الغيبيّة ، والتشريف..



كانت
رحلة الإسراء اختباراً جديداً للمسلمين في إيمانهم ويقينهم ، وفرصة
لمشاهدة النبي – صلى الله عليه وسلم - عجائب القدرة الإلهية ، والوقوف على
حقيقة المعاني الغيبيّة ، والتشريف بمناجاة الله في موطنٍ لم يصل إليه بشرٌ
قطّ ، إضافةً إلى كونها سبباً في تخفيف أحزانه وهمومه ، وتجديد عزمه على
مواصلة دعوته والتصدّي لأذى قومه .



فقد شهدت الأيّام السابقة لتلك الرحلة العديد من الابتلاءات ، كان منها موت زوجته خديجة بنت خويلد
رضي الله عنها ، والتي كانت خير عونٍ له في دعوته ، ثم تلاها موت عمّه أبي
طالب ، ليفقد بذلك الحماية التي كان يتمتّع بها ، حتى تجرّأت قريشٌ على
إيذائه – صلى الله عليه وسلم – والنيل منه ، ثم زادت المحنة بامتناع أهل
الطائف عن الاستماع له ، والقيام بسبّه وطرده ، وإغراء السفهاء لرميه
بالحجارة ، مما اضطرّه للعودة إلى مكّة حزيناً كسير النفس .


ومع
اشتداد المحن وتكاثر الأحزان ، كان النبي – صلى الله عليه وسلم – في أمسّ
الحاجة إلى ما يعيد له طمأنينته ، ويقوّي من عزيمته ، فكانت رحلة الإسراء
والمعراج ، حيث أُسري به – صلى الله عليه وسلم - إلى بيت المقدس ، ثم عُرج
به إلى السماوات العُلى ، ثم عاد في نفس اليوم .



وتبدأ القصّة عندما نزل جبريل
إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – بصحبة ملكين آخَريْن ، فأخذوه وشقّوا
صدره ، ثم انتزعوا قلبه وغسلوه بماء زمزم ، ثم قاموا بملء قلبه إيماناً
وحكمة ، وأعادوه إلى موضعه .



ثم جاء جبريل
عليه السلام بالبراق ، وهي دابّة عجيبة تضع حافرها عند منتهى بصرها ،
فركبه النبي - صلى الله عليه وسلم – وانطلقا معاً ، إلى بيت المقدس .



وفي هذه المدينة المباركة كان للنبي - صلى الله عليه وسلم – موعدٌ للقاء بإخوانه من الأنبياء عليهم السلام ، فقد اصطحبه جبريل عليه السلام إلى المسجد الأقصى ، وعند الباب ربط جبريل
البراق بالحلقة التي يربط بها الأنبياء جميعاً ، ثم دخلا إلى المسجد ،
فصلّى النبي – صلى الله عليه وسلم – بالأنبياء إماماً ، وكانت صلاته تلك
دليلاً على مدى الارتباط بين دعوة الأنبياء جميعاً من جهة ، وأفضليّته
عليهم من جهة أخرى .



ثم بدأ الجزء الثاني من الرّحلة ، وهو الصعود في الفضاء وتجاوز السماوات السبع ، وكان جبريل
عليه السلام يطلب الإذن بالدخول عند الوصول إلى كلّ سماءٍ ، فيؤذن له وسط
ترحيب شديد من الملائكة بقدوم سيد الخلق وإمام الأنبياء – صلى الله عليه
وسلم - .



وفي السماء الدنيا ، التقى – صلى الله عليه وسلم – بآدم عليه السلام ، فتبادلا السلام والتحيّة ، ثم دعا آدم
له بخيرٍ ، وقد رآه النبي – صلى الله عليه وسلم – جالساً وعن يمينه وشماله
أرواح ذريّته ، فإذا التفت عن يمينه ضحك ، وإذا التفت عن شماله بكى ، فسأل
النبي – صلى الله عليه وسلم – جبريل عن
الذي رآه ، فذكر له أنّ أولئك الذين كانوا عن يمينه هم أهل الجنّة من
ذرّيّته فيسعد برؤيتهم ، والذين عن شماله هم أهل النار فيحزن لرؤيتهم .



ثم صعد النبي– صلى الله عليه وسلم – السماء الثانية ليلتقي ب عيسى و يحيى عليهما السلام ، فاستقبلاهُ أحسن استقبالٍ وقالا : " مرحباً بالأخ الصالح والنبيّ الصالح " .



وفي السماء الثالثة ، رأى النبي– صلى الله عليه وسلم – أخاه يوسف عليه السلام وسلّم عليه ، وقد وصفه عليه الصلاة والسلام بقوله : ( ..وإذا هو قد أعطي شطر الحسن ) رواه مسلم .



ثم التقى بأخيه إدريس عليه السلام في السماء الرابعة ، وبعده هارون عليه السلام في السماء الخامسة .



ثم صعد جبريل بالنبي– صلى الله عليه وسلم – إلى السماء السادسة لرؤية أخيه موسى عليه السلام ، وبعد السلام عليه بكى موسى فقيل له : " ما يبكيك ؟ " ، فقال : " أبكي ؛ لأن غلاماً بُعث بعدي ، يدخل الجنة من أمته أكثر ممن يدخلها من أمتي " .



ثمّ كان اللقاء بخليل الرحمن إبراهيم
عليه السلام في السماء السابعة ، حيث رآه مُسنِداً ظهره إلى البيت المعمور
- كعبة أهل السماء - الذي يدخله كل يوم سبعون ألفاً من الملائكة لا يعودون
إليه أبداً ، وهناك استقبل إبراهيم عليه السلام النبي – صلى الله عليه وسلم – ودعا له ، ثم قال :
( يا محمد ، أقرئ أمتك مني السلام ، وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة ، عذبة
الماء ، وأنها قيعان ، وأن غراسها : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا
الله ، والله أكبر )
رواه الترمذي .



وبعد هذه السلسلة من اللقاءات المباركة ، صعد جبريل
عليه السلام بالنبي– صلى الله عليه وسلم – إلى سدرة المنتهى ، وهي شجرةٌ
عظيمة القدر كبيرة الحجم ، ثمارها تُشبه الجرار الكبيرة ، وأوراقها مثل
آذان الفيلة ، ومن تحتها تجري الأنهار ، وهناك رأى النبي– صلى الله عليه
وسلم – جبريل عليه السلام على صورته الملائكيّة وله ستمائة جناح ، يتساقط منها الدرّ والياقوت .



ثم
حانت أسعد اللحظات إلى قلب النبي – صلى الله عليه وسلم - ، حينما تشرّف
بلقاء الله والوقوف بين يديه ومناجاته ، لتتصاغر أمام عينيه كل الأهوال
التي عايشها ، وكل المصاعب التي مرّت به ، وهناك أوحى الله إلى عبده ما
أوحى ، وكان مما أعطاه خواتيم سورة البقرة ، وغفران كبائر الذنوب لأهل
التوحيد الذين لم يخلطوا إيمانهم بشرك ، ثم فَرَض عليه وعلى أمّته خمسين
صلاة في اليوم والليلة .



وعندما انتهى – صلى الله عليه وسلم – من اللقاء الإلهيّ مرّ في طريقه بموسى عليه السلام ، فلما رآه سأله : ( بم أمرك ؟ ) ، فقال له : ( بخمسين صلاة كل يوم ) ، فقال موسى عليه السلام : ( أمتك لا تستطيع خمسين صلاة كل يوم ، وإني والله قد جربت الناس قبلك فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف ) ، فعاد النبي صلى الله عليه وسلم – إلى ربّه يستأذنه في التخفيف فأسقط عنه بعض الصلوات ، فرجع إلى موسى
عليه السلام وأخبره ، فأشار عليه بالعودة وطلب التخفيف مرّةً أخرى ،
وتكرّر المشهد عدّة مرّات حتى وصل العدد إلى خمس صلواتٍ في اليوم والليلة ،
واستحى النبي – صلى الله عليه وسلّم أن يسأل ربّه أكثر من ذلك ، ثم أمضى
الله عزّ وجل الأمر بهذه الصلوات وجعلها بأجر خمسين صلاة .



وقد شاهد النبي – صلى الله عليه وسلم – في هذه الرحلة الجنّة ونعيمها ، وأراه جبريل
عليه السلام الكوثر ، وهو نهرٌ أعطاه الله لنبيّه إكراماً له ، حافّتاه
والحصى الذي في قعره من اللؤلؤ ، وتربته من المسك ، وكان عليه الصلاة
والسلام كلما مرّ بملأ من الملائكة قالوا له : " يا محمد ، مر أمتك بالحجامة " .



وفي
المقابل ، وقف النبي – صلى الله عليه وسلم – على أحوال الذين يعذّبون في
نار جهنّم ، فرأى أقواماً لهم أظفار من نحاس يجرحون بها وجوههم وصدورهم ،
فسأل جبريل عنهم فقال : " هؤلاء الذين
يأكلون لحوم الناس ، ويقعون في أعراضهم " ، ورأى أيضاً أقواماً تقطّع
ألسنتهم وشفاههم بمقاريض من نار ، فقال له جبريل عليه السلام : " هؤلاء خطباء أمتك من أهل الدنيا ، كانوا يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب ، أفلا يعقلون ؟ " .



ورأى شجرة الزّقوم التي وصفها الله تعالى بقوله : { والشجرة الملعونة في القرآن } ( الإسراء : 60 ) ، وقوله : { إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم ، طلعها كأنه رءوس الشياطين } ( الصافات : 64 – 65 ) .



ورأى مالكاً
خازن النار ، ورأى المرأة المؤمنة التي كانت تمشط شعر ابنة فرعون ، ورفضت
أن تكفر بالله فأحرقها فرعون بالنار ، ورأى الدجّال على صورته ، أجعد الشعر
، أعور العين ، عظيم الجثّة ، أحمر البشرة ، مكتوب بين عينيه " كافر " .



وفي تلك الرحلة جاءه جبريل
عليه السلام بثلاثة آنية ، الأوّل مملوء بالخمر ، والثاني بالعسل ،
والثالث باللبن ، فاختار النبي – صلى الله عليه وسلم – إناء اللبن فأصاب
الفطرة ، ولهذا قال له جبريل عليه السلام : " أما إنك لو أخذت الخمر غوت أمتك " رواه البخاري .



وبعد
هذه المشاهدات ، عاد النبي – صلى الله عليه وسلم – إلى مكّة ، وأدرك أن ما
شاهده من عجائب ، وما وقف عليه من مشاهد ، لن تتقبّله عقول أهل الكفر
والعناد ، فأصبح مهموماً حزيناً ، ولما رآه أبوجهل على تلك الحال جاءه وجلس
عنده ثم سأله عن حاله ، فأخبره النبي – صلى الله عليه وسلم – برحلته في
تلك الليلة ، ورأى أبو جهل في قصّته فرصةً للسخرية والاستهزاء ، فقال له : "
أرأيت إن دعوت قومك أتحدثهم بما حدثتني ؟ " ، فقال له النبي – صلى الله
عليه وسلم – : ( نعم ) ، فانطلق أبو جهل
ينادي بالناس ليسمعوا هذه الأعجوبة ، فصاحوا متعجّبين ، ووقفوا ما بين
مكذّب ومشكّك ، وارتدّ أناسٌ ممن آمنوا به ولم يتمكّن الإيمان في قلوبهم ،
وقام إليه أفرادٌ من أهل مكّة يسألونه عن وصف بيت المقدس، فشقّ ذلك على
النبي – صلى الله عليه وسلم – لأن الوقت الذي بقي فيه هناك لم يكن كافياً
لإدراك الوصف ، لكنّ الله سبحانه وتعالى مثّل له صورة بيت المقدس فقام يصفه
بدقّة بالغة ، حتى عجب الناس وقالوا : " أما الوصف فقد أصاب " ، ثم قدّم
النبي – صلى الله عليه وسلم – دليلاً آخر على صدقه ، وأخبرهم بشأن القافلة
التي رآها في طريق عودته ووقت قدومها ، فوقع الأمر كما قال .



وفي ذلك الوقت انطلق نفرٌ من قريش إلى أبي بكر
رضي الله عنه يسألونه عن موقفه من الخبر ، فقال لهم : " لئن كان قال ذلك
لقد صدق " ، فتعجّبوا وقالوا : " أو تصدقه أنه ذهب الليلة إلى بيت المقدس
وجاء قبل أن يصبح ؟ " ، فقال : " نعم ؛ إني لأصدقه فيما هو أبعد من ذلك ،
أصدقه بخبر السماء في غدوة أو روحة " ، فأطلق عليه من يومها لقب " الصديق "
.



وكان في هذه المواقف المتباينة حكم إلهيّة عظيمة ، ففي تصديق أبي بكر
رضي الله عنه إبرازٌ لأهميّة الإيمان بالغيب والتسليم له طالما صحّ فيه
الخبر، وفي ردّة ضعفاء الإيمان تمحيصٌ للصفّ الإسلامي من شوائبه، حتى يقوم
الإسلام على أكتاف الرّجال الذين لا تهزّهم المحن أو تزلزلهم الفتن ، وفي
تكذيب كفار قريشٍ للنبي – صلى الله عليه وسلم – وتماديها في الطغيان والكفر
تهيئةٌ من الله سبحانه لتسليم القيادة إلى القادمين من المدينة ، وقد
تحقّق ذلك عندما طاف النبي – صلى الله عليه وسلم – على القبائل طلباً
للنصرة ، فالتقى بهم وعرض عليهم الإسلام ، فبادروا إلى التصديق والإيمان ،
ليكونوا سبباً في قيام الدولة الإسلامية وانتشار دعوتها في الجزيرة العربية
.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الأميرةشروق
مشرفة الصبايا
مشرفة الصبايا


اللقب : المحبة لرسول الله
انثى المشاركات : 2180
العمر : 33
الإقامة : مصر
نقاط التقييم : 84
نقاط‎ ‎‏التميز : 539

مُساهمةموضوع: الإسراء والمعراج دروس وعبر   الأحد 10 مارس - 13:44

الإسراء والمعراج دروس وعبر














تولد المنح من رحم المحن، وبعد العسر يأتي اليسر، وقد تعرض رسول الله ـ صلى
الله عليه وسلم ـ لمحن كثيرة، فقريش أغلقت الطريق في وجه الدعوة في مكة،
وأحكمت الحصار ضد الدعوة..




تولد
المنح من رحم المحن، وبعد العسر يأتي اليسر، وقد تعرض رسول الله ـ صلى
الله عليه وسلم ـ لمحن كثيرة، فقريش أغلقت الطريق في وجه الدعوة في مكة،
وأحكمت الحصار ضد الدعوة ورجالها، وفقد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عمه
الشفيق، وتجرأ المشركون عليه، وفقد زوجه الحنون التي كانت تواسي وتعين، ثم
حوصر بعد ذلكثلاث سنوات في شِعب أبي طالب ،
وما صاحبه من جوع وحرمان، و ما ناله في الطائف من جراح وآلام، ومع ذلك كله
فرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ماض في طريق دينه ودعوته، صابر لأمر
ربه . . فجاءت رحلة الإسراء والمعراج مكافأة ومنحة ربانية ، على ما لاقاه
رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ من آلام وأحزان، ونَصَب وتعب، في سبيل
إبلاغ دينه ونشر دعوته .

ويعرف
عند العلماء بأن الإسراء: الرحلة من المسجد الحرام بمكة إلى المسجد الأقصى
بالقدس، أما المعراج فهو الصعود إلى السماوات السبع وما فوقها.. وقد جاء
حديث القرآن الكريم عن الإسراء في سورة الإسراء، وعن المعراج في سورة
النجم، قال تعالى :{ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى
بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ
الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ
هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
} (الإسراء:1)،وقال تعالى: {
أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى. وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى.
عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى. عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى. إِذْ يَغْشَى
السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى. مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى. لَقَدْ رَأَى
مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى
} (النجم 18:12)..

أما تفاصيل هذا الحدث وهذه المعجزة ، ففي صحيح مسلم عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلىالله عليه وسلمـ : (
أتيت بالبراق ـ وهو دابة أبيض طويل فوق الحمار ودون البغل يضع حافره عند
منتهى طرفه ـ، قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ : فركبته حتى أتيت بيت المقدس،
فربطته بالحلقة (حلقة باب المسجد الأقصى)، التي يربط الأنبياء، ثم دخلت
المسجد فصليت فيه ركعتين، ثم خرجت فجاءني جبريل ـ عليه السلام ـ بإناء من
خمر وإناء من لبن، فاخترت اللبن، فقال جبريل اخترت الفطرة (الإسلام
والاستقامة).. ثم عُرِجَ بالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بصحبة جبريل إلى
السماء الدنيا ، فاستفتح جبريل ، فسُئِل عمن معه؟، فأخبر أنه محمد ـ صلى
الله عليه وسلم ـ ، ففُتح لهما.. وهكذا سماء بعد سماء ، حتى انتهيا إلى
السماء السابعة، فلقيا في السماء الأولى آدم عليه السلام ، وفي الثانية
يحيى وعيسى عليهما السلام ، وفي الثالثة يوسف عليه السلام ، وفي الرابعة
إدريس عليه السلام ، وفي الخامسة هارون عليه السلام، وفي السادسة موسى عليه
السلام، وفي السابعة إبراهيم عليه السلام . . ولقي النبي ـ صلى الله عليه
وسلم ـ في كل سماء من الترحيب ما تقر به عينه وهو لذلك أهل.. ثم رُفع برسول
الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى سدرة المنتهى، فأوحى الله إليه ما أوحى،وفرضت
عليه الصلاة خمسين صلاة كل يوم، فأوصاه موسى ـ عليه السلام ـ أن يعود إلى
ربه يسأله التخفيف، فما زال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يفعل حتى أصبحت
خمسا بدل الخمسين .. وعاد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى بيت المقدس
، فصلى بالمسجد الأقصى صلاة الصبح إماما والأنبياء خلفه..
) وانتهت رحلته ـ صلى الله عليه وسلم ـ ،وبعد
عودته إلى مكة ذهب عنه كل كرب وغم، وهم وحزن.. وحينما أخبر رسول الله ـ
صلى الله عليه وسلم ـ قومه برحلته، و بما رآه من آيات ربه، اشتد تكذيبهم
له، وارتد بعض من لم يرسخ الإيمان في قلبه، وذهب بعض المشركين إلى أبي بكر ـ رضي الله عنه ـ وقالوا له : إن صاحبك يزعم أنه أسري به إلى بيت المقدس ، فقال أبو بكر ـ رضي الله عنه ـ : إن كان قال فقد صدق . .

إن رحلة ومعجزة الإسراء والمعراج لم تكن مجرد حادث عادي، بل اشتملت هذه الرحلة النبوية على معان كثيرة، ودروس عظيمة، فمن ذلك أن :

الإسلام دين الفطرة ،
وقد ظهر ذلك في اختيار النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ اللبن على الخمر،
وبشارة جبريل ـ عليه السلام ـ للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بقوله : هُدِيت
إلى الفطرة، ففي ذلك دلالة على أن الإسلام هو الدين الذي يلبي نوازع
الفطرة في توازن بين الروح والجسد، والمصالح والمفاسد، والدنيا والآخرة،
فلو أن الفطرة كانت جسما ذا طول وأبعاد، لكان الدين الإسلامي الثوب المفصل
على قدره، وهذا من أهم أسرار سرعة انتشار الإسلام وإقبال الناس عليه، رغم
ما يوضع أمامه من عوائق وعقبات.. قال تعالى :{
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ
النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ
الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
} (الروم:30).

وفي الإسراء والمعراج ظهرت :
شجاعة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الجهر بالحق، يظهر ذلك في مواجهته ـ
صلى الله عليه وسلم ـ للمشركين بأمر تنكره عقولهم، فلم يمنعه من الجهر به،
الخوف من مواجهتهم واستهزائهم، فضرب بذلك ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأمته
أروع الأمثلة في وقوف الحق أمام الباطل وأهله، وإن كان هذا الحق غريبا
عليهم .

وتسجل رحلة الإسراء والمعراج : موقف أبي بكر ـ
رضي الله عنه ـ من هذا الحدث العظيم، وتلقيبه بالصديق، فللإيمان مواقف
يظهر فيها، والمؤمنون الصادقون يظهر إيمانهم في المواقف الصعبة، فلقد لقب أبو بكر ـ
رضي الله عنه ـ بالصديق لموقفه من هذه المعجزة، حينما قال له المشركون: هل
لك إلى صاحبك، يزعم أنه أسري به الليلة إلى بيت المقدس، قال أبو بكر ـ رضي الله عنه ـ: أو قال ذلك؟، قالوا : نعم ، فقال أبو بكر ـ رضي الله عنه ـ: لئن كان قال فقد صدق، إني لأصدقه فيما هو أبعد من ذلك، أصدقه بخبر السماء في غدوة أو روحة، فلذلك سمي أبو بكر " بالصديق" ـ رضي الله عنه ـ، فعلى المسلم أن يكون حاله مع كلام وأوامر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كحال أبي بكر ـ رضي الله عنه ـ إيمان ويقين ، وتصديق ولتسليم ، وإن خالف عقله وهواه ، قال تعالى:{
وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ
أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ
اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً
} (الأحزاب:36) .

وفي الإسراء والمعراج ظهرت: أهمية المسجد الأقصى بالنسبة للمسلمين ،
إذ إنه مَسرى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، ومعراجه إلى السماوات
العلى، وكان القبلة الأولى التي صلى المسلمون إليها في الفترة المكية، ولا
تشد الرحال بعد المسجدين إلا إليه، قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ
Sad لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد:المسجد الحرام،ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى )( البخاري
وفي ذلك توجيه للمسلمين بأن يعرفوا منزلته، ويستشعروا مسئوليتهم نحوه،
بتحريره من أهل الكفر والشرك.. نسأل الله تعالى أن يطهره من اليهود، وأن
ترفرف راية الإسلام مرة ثانية على القدس، وغيرها من بلاد المسلمين . .

ومن خلال هذه الرحلة العظيمة تأكدت أهمية الصلاة ،فللصلاة
منزلتها الكبيرة في الإسلام، ومما زادها أهمية وفضلا، أنها فرضت في ليلة
الإسراء والمعراج، وفي هذا اعتناء بها، وزيادة في تشريفها، ومن ثم كانت من
آخر ما أوصى به رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قبل موته..

لقد
كانت رحلة الإسراء والمعراج معجزة من معجزات النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ
، حارت فيها بعض العقول، فزعمت أنها كانت بالروح فقط ، أو كانت مناما، لكن
الذي عليه جمهور المسلمين من السلف والخلف أنها كانت بالجسد والروح، قال
الإمام ابن حجر في شرحهلصحيح البخاري
: إن الإسراء والمعراج وقعا في ليلة واحدة، في اليقظة بجسده وروحه ـ صلى
الله عليه وسلم ـ وإلى هذا ذهب جمهور من علماء المحدثين والفقهاء
والمتكلمين، وتواردت عليه ظواهر الأخبار الصحيحة، ولا ينبغي العدول عن ذلك،
إذ ليس في العقل ما يحيله، حتى يحتاج إلى تأويل .. وكذلك قال النووي ـ رحمه الله ـ في شرحه لصحيح مسلم . . ومن الأدلة كذلك على أن الإسراء والمعراج بالجسد والروحاستعظام كفار قريش لذلك، فلو كانت المسألة مناما لما استنكرته قريش، ولما كان فيه شيء من الإعجاز. .
ستظل معجزة ورحلة الإسراء والمعراج مدرسة للمسلمين، يستلهمون منها الدروس والعبر، حتى يحققوا قول الله فيهم: {
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ
وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ
أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ
وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ
} (آل عمران:110) ..


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الأقحوانة الملكية
مشرفة إدارة عامة
مشرفة إدارة عامة


انثى المشاركات : 6536
الإقامة : : لمَ أعُد أعرفٌ إينَ هوَ الوطنْ
نقاط التقييم : 463
نقاط‎ ‎‏التميز : 3279

مُساهمةموضوع: رد: قبسات من رحلة الإسراء والمعراج   الجمعة 17 مايو - 21:26

جزاكِ الله خيراً شروق موضوع قيمة
تم دمج الموضوع مع قتبسات من رحلة الاسراء والمعراج
اشتقنا لتواجدك ولمواضيعك المميزة
:: تم التقييم ::



اللهم اني اسالك صبراً ، أجد بعده ما أتمنى .




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هآت شيكَل
صديق جديد


انثى المشاركات : 31
العمر : 26
الإقامة : اكناف الرضا
نقاط التقييم : 0
نقاط‎ ‎‏التميز : 33

مُساهمةموضوع: رد: قبسات من رحلة الإسراء والمعراج   السبت 18 مايو - 20:43

بارك الله فيكِ اختي


ما أجمل الحياة بطاعة الله
وتحكيم شرعه بأرضه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حكايتي المنسية انا
مشرفة القصص والروايات
مشرفة القصص والروايات


انثى المشاركات : 978
العمر : 21
الإقامة : عروس المتوسط
نقاط التقييم : 58
نقاط‎ ‎‏التميز : 299

مُساهمةموضوع: رد: قبسات من رحلة الإسراء والمعراج   الخميس 30 مايو - 21:09

الاسراء و المعراج آية من آيات الله سبحانه جل في علاه **
dsssdw


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
*هدى الاسلام*
مشرفة قسم الأناشيد
مشرفة قسم الأناشيد


اللقب : هـــدى
انثى المشاركات : 1243
العمر : 20
الإقامة : أرض الكنانـة *مصــر*
نقاط التقييم : 84
نقاط‎ ‎‏التميز : 629

مُساهمةموضوع: رد: قبسات من رحلة الإسراء والمعراج   الجمعة 7 يونيو - 10:35


جزاكِ الله خيرا
وجعله الله في ميزان حسناتك




الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
الحمد لله حتى يبلغ الحمد منتهاه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الأميرةشروق
مشرفة الصبايا
مشرفة الصبايا


اللقب : المحبة لرسول الله
انثى المشاركات : 2180
العمر : 33
الإقامة : مصر
نقاط التقييم : 84
نقاط‎ ‎‏التميز : 539

مُساهمةموضوع: رد: قبسات من رحلة الإسراء والمعراج   الأحد 14 يوليو - 4:05

الأقحوانة الملكية كتب:
جزاكِ الله خيراً شروق موضوع قيمة
تم دمج الموضوع مع قتبسات من رحلة  الاسراء والمعراج
اشتقنا لتواجدك ولمواضيعك المميزة
:: تم التقييم ::

  تسلمى حبيبتى 
نورتينى بمرورك ياغالية
وردة وردة وردة 


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الأميرةشروق
مشرفة الصبايا
مشرفة الصبايا


اللقب : المحبة لرسول الله
انثى المشاركات : 2180
العمر : 33
الإقامة : مصر
نقاط التقييم : 84
نقاط‎ ‎‏التميز : 539

مُساهمةموضوع: رد: قبسات من رحلة الإسراء والمعراج   الأحد 14 يوليو - 4:12

حكايتي المنسية انا كتب:
الاسراء و المعراج آية من آيات الله سبحانه جل في علاه  **
dsssdw

  تسلمى حبيبتى 
نورتينى بمرورك ياغالية
038 


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الأميرةشروق
مشرفة الصبايا
مشرفة الصبايا


اللقب : المحبة لرسول الله
انثى المشاركات : 2180
العمر : 33
الإقامة : مصر
نقاط التقييم : 84
نقاط‎ ‎‏التميز : 539

مُساهمةموضوع: رد: قبسات من رحلة الإسراء والمعراج   الأحد 14 يوليو - 4:19

*هدى الاسلام* كتب:

جزاكِ الله خيرا
وجعله الله في ميزان حسناتك


 
  تسلمى حبيبتى 
نورتينى بمرورك ياغالية

   


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شمعة ضواية وطفات
مشرفة
مشرفة


اللقب : أم غالب
انثى المشاركات : 799
العمر : 20
الإقامة : قمة الريادة
نقاط التقييم : 31
نقاط‎ ‎‏التميز : 187

مُساهمةموضوع: رد: قبسات من رحلة الإسراء والمعراج   الأحد 14 يوليو - 11:05

شكرا كتير
جزاك 




الحمد لله عدد ماكان والحمد لله عدد ما يكون 
والحمد لله عدد الحركات والسكون

 ○♥○يتيم يتيم شنية معنى الحياة يتيم يتيم الدم العينين بكات يتيم يتيم ○♥○
○♥○يتذكر في ذكريات يرحم على الوالدين شمعة ضواية وطفات○♥○
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الأميرةشروق
مشرفة الصبايا
مشرفة الصبايا


اللقب : المحبة لرسول الله
انثى المشاركات : 2180
العمر : 33
الإقامة : مصر
نقاط التقييم : 84
نقاط‎ ‎‏التميز : 539

مُساهمةموضوع: رد: قبسات من رحلة الإسراء والمعراج   الأحد 14 يوليو - 12:05

ريحانة الجزائر كتب:
شكرا كتير
جزاك 

   تسلمى حبيبتى 
نورتينى بمرورك ياغالية


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الأميرةشروق
مشرفة الصبايا
مشرفة الصبايا


اللقب : المحبة لرسول الله
انثى المشاركات : 2180
العمر : 33
الإقامة : مصر
نقاط التقييم : 84
نقاط‎ ‎‏التميز : 539

مُساهمةموضوع: رد: قبسات من رحلة الإسراء والمعراج   الأحد 14 يوليو - 12:27

هآت شيكَل كتب:
بارك الله فيكِ اختي

   تسلم اخى الغالى نورتنى بمرورك وردك االطيب


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قبسات من رحلة الإسراء والمعراج
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأصدقاء :: القسم الإسلامي :: المنتدى الاسلامي-
انتقل الى: