منتدى الأصدقاء
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

منتدى الأصدقاء

منتدى شبابي منوع هادف (ثقافي - علمي - اسلامي -رياضي ) يضم أحلى الأصدقاء و يهتم بشؤون الشباب بكل المجالات
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . الْلَّهُمَّ لَاتَجْعَلْ مُصِيْبَتِيْ فِىْ دِيْنِيْ .. وَلَاتَجْعَلْ الْدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّيْ !


شاطر | 
 

 " يَوْمِيًّا في سورْيا .. وفَقط ! "

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زهرة اللوتس
عضو نشيط جدا
عضو نشيط جدا


اللقب : فلسطينية وافتخر
انثى المشاركات : 415
العمر : 22
الإقامة : الاردن عمان
نقاط التقييم : 12
نقاط‎ ‎‏التميز : 39

مُساهمةموضوع: " يَوْمِيًّا في سورْيا .. وفَقط ! "   الأربعاء 1 أغسطس - 11:41


" يَوْمِيًّا في سورْيا .. وفَقط ! "
,
,

كانَ يَوْمًا مِن أيّامِ العُطُلاتِ الرَّسْمِيّة ، مُمِلٌّ كَما العادَة بالنّسبَةِ لطِفْلٍ صَغيرٍ مِثلي !!
ومِثْل كُلّ لَيْلَةٍ مِن هَذِه الّليالي .. أجْلِسُ مُسْتَلقِيًا عَلى فِراشي حتّى وَقْتٍ مُتَأخِّر ،
أجْلِسُ مُنتَظِرًا أبي عَلّهُ يَمرّ لِيَطْمئنّ عَليَّ كَما في السّابِق !!
وكَالعادَة .. أنتَظِر لَكِنَّهُ لا يَمُرّ
كانَ أبي أبًا رائعًا !
ولَكِـن / في يَوْمٍ ما ..
أتى رِجالٌ غُرَباءٌ وَأخَذوه ، وَلَمْ يَعُد مُنذ ذَلِك الحين !!
كانَ ذلِك مُنذ ثَلالثَةِ أشْهُرٍ تَقريبًا ، وعِنْدَما سألتُ أمّي لَم تُجِب ..
فَقط - سالَت دُموعُها بحُرْقَة ، وقالَت لي :
" بابا رَاح فوق ، فِ السَّما .. ولا تِزعَل حَبيبي أكيد رَح نِلْحَقُه فِ يوم !! "
ثُمّ اِحتَضَنَتْني ، وصَمتتْ مِن جَديد !!
رُغْمَ أنّني لَم أفهَمها جَيّدًا _ إلّا أنَّني تَقبَّلتُ الوَضع بِبَساطة ، ولَم أسألْها مرّةً أخرَى ..
فقَد أعْجَبني ذاكَ الشُّعور ، أن يَعيش في الأعْلى بَعيدًا عنِ الشَّر المُحيط بِنا !!
وَفي ذَلِكَ اليَوْم ، فكّرتُ في تِلكَ الكَلِمات مرَّةً أخرَى ،
وانتَظَرْتُه حَتّى تَعِبْت .. فغَطَطْتُ في نَوْمٍ عَميق !!
وفي نَحْوِ التّاسِعَةِ صَباحًا ؛ دَخلَت أمّي غُرْفَتي لِتوقِظَني ، هزَّتْني برِفْقٍ ونادَتني :
" غَيّاث ، حَبيبي الشّطور .. بِدْنا نُفْطُـر هلّأ يا صَغيري "
تقَلّبتُ في السّرير وقُلْتُ لها بتَضايُق :
" إمّي .. خلّيني أنام كَمان شوَيّ ، بَس ساعِة وَحدِة ورَح إصْحى أفطُر مَعِك "
قبّلَتْ جَبيني بِحَنان ، وقالَت لي بِرِفْق :
" خَلاص حَبيبي ، رَح إسْتَنّاك حَتّى تِصحى .. هلّأ هَروح إقرأ قُرآن شوَيّ "
ثُمَّ قامَت ، فَتحَت بابَ غُرْفَتي وخَرجَتْ بِهُدوء .. ()*
كانَ صَوْتُ المِذياعِ يَصِل إلَى غُرفَتي ! يَبدو أنَّ أمّي قَد رَفعَت درجَة الصّوْت
كَم كانَ الصَّوْت مُزْعِجًا >< ، فقَد كان المُذيعُ يَقرأ نَشْرَة الصّباح وجاءَ المُراسِل كَيْ يَنقُل الأحداث ..
كانَ يتَحدَّثُ عَن حِمص ، أووه .. لَقد كانَت تِلْكَ مَدينَتي ^^ !!
ولَكِن / كانَ يُغَطّي على صَوْتِه صَوْت طائراتٍ قَوِيّ !!
أمسَكْتُ بوِسادَتي وضَغطْتُ بها على أذُنَيَّ بشِدّة لأتَجَنّب هَذا الصَّوْت ، ولكِنَّه كانَ قَوِيًّا لِدَرجةٍ تُسَبِّبُ الجُنون !
نَزعتُ الغِطاء بانْزِعاج ، أمْسَكتُ دُميَتي الصَّغيرة في يَدي .. وقُمتُ مِن عَلى سَريري لأغْلِق ذاكَ المِذياعَ المُزعِج >< !
فَتحْتُ بابَ غُرفَتي ، وعِندَ ذَلِك ؛ اِهتَزَّ البَيْتُ هزَّةً قَوِيَّة !
لا ، لَم يَكُن ذلِكَ زِلزالًا .. كانَ شَيْئًا غَريبًا ، شَعرْتُ بشُعورٍ لَم أشْعُر بِه مِن قَبل !!
وَقَعْتُ أرْضًا ، ووَقعَتْ دُميَتي مِن بَيْن يَدَيّ ..
شَعَرْتُ بأشياءٍ تَسقُط علَيَّ مِن الأعْلى ، خَشيتُ أن أرْفَع رأسي فيُصيبَني شَيءٌ مِنها !
ظَلَلْتُ أحاوِل التَّشبُّثَ بالأرْض ، حتَّى خَفّ الصَّـوْتُ تَدريجيًّا وتوقَّفت الأشْياءُ عن السُّقوط ..
قُمتُ بحَذَرٍ شَديد .. وَجَدْتُ غُرفَتي في شَكْلٍ غَريب !
فَقد دُمِّرَ مُعْظَمُها وَتساقَطت ألْعابي مِن فَوْق السَّرير .. كَما بَدا السَّقفُ وكأنّ عِملاقًا قَد اِقْتَلعهُ مِن مَكانِه !
أخَذتُ دُميَتي مِن بَيْن التُّرابِ وأكوامِ الحِجارَة ، ونادَيْتُ بِصَوْتٍ جَهورِيّ :
" إمّي ، أنا صحيت .. شو صار فِ البيت ؟!! "
لَم أتَلقَّ ردًّا مِنها فَوقَفْتُ أحاوِل النَّظَر وَسط الدُّخان ، وبَدأت عَيْنَيَّ تَدمَعُ بشِدَّة ..
اِنتَظَرْتُ قَليلًا حتّى بَدأت مَلامِحُ البَيْتِ في الظُّهور مِن جَديد ، كانَ البَيْتُ في حالٍ يُرْثى لَها !
وتَبيَّن لي شَخصٌ مُسْتَلقٍ في وَسط المَمَــرّ .. اِقتَربْتُ لأكتَشِف مَن هُوَ ؛
فإذا بِها أمِّي ! أجَــل .. إنَّها أمّي !!
أهِيَ نائمَة ؟! لابُدَّ أنّا تُداعِبُني ^^ !
اِقتَربْتُ حتّى أصْبَحَت عِنْد قَدَماي .. نَظرْتُ إلَيْها ، اِنحَنيْتُ لأشاكِسَها قَليلًا ؛ لكِنَّها لَم تَرُد !!
دخَلْتُ إلى المَطبَخ وكانَ هذا هُوَ الجُزء الوَحيد الّذي نَجا مِن الدَّمار !
أتَيْتُ بكأسٍ مِن الماءِ ورَشَشْتُه عَلَيْها لِتَسْتَيْقِظ .. ولَكِنَّني لَم أسْمَع ضِحْكَتها المُعتادَة ، لَم أرَها تَفْتحُ عَيْنَيْها !!
يا إلَهي .. ما الّذي يَجري ؟!!! جَلسْتُ بجانِب جَسَدِها المُمَـدَّد وبدأتُ في البُكاء !
لَم أكُن أفْهَم ما يَحدُث ! ، ولَكِنَّني شَعَرْتُ أنّها قَد تَركَتْني وَحيدًا ... وَذَهبَتْ !!! :'(
قُمْتُ مِن جانِبها ، وتَقدَّمْتُ بإصْرار نَحْوَ بابِ البَيْت .. والّذي أصْبَحَت حالُه صَعْبَة !
كانَ مَفْتوحًا عَلى مِصْراعَيْه ، ألْقَيْتُ نَظرَةً علَى حارَتِنا الصَّغيرة ..
لاا .. مُستَحيل !!! لَمْ تَكُن هَذِه حارَتي !
لَقد اِحتَرَق كُلّ شَيْءٍ .. أصْبَح كُلّ شَيْءٍ رَمادًا !! لَسْتُ أفْهَم ما يَجري ؟!
كُنْتُ أسْمَع أمّي تَشْتَكي للهِ دَوْمًا في صَلاتِها .. تَبْكي وتَدعوهُ أنْ يُهلِكَ الطـ الطـ .. ماذا كانَت الكَلِمة ؟؟! ><
أوه ! الطّٰغاة .. أجَل " الطُّغاة " !!
مَن هُم الطُّغاة ؟! أهُوَ اِسْم ؟! أم صِفَة ؟! أم مُجَرّدُ حُروفٍ تَلاحَمَتْ ؟!
لَسْتُ أعْلَم ما تَعني ، أوْ ماذا تَكون ! لَكِن .. بداخِلي يَقينٌ أنّ ما يَحْدُث لَنا بسَبَبِ هَذا !!
وَأخيرًا / عَزَمْتُ أمْـري .. أمْسَكتُ بدُميَتي جَيّدًا وتَجاوَزْتُ البابَ ونادَيْتُ بأعْلى صَوْتي :
" ما فِي حَدا هونْ ييجي يِساعِدْني ؟! أيَا حَدا مِنْشان الله "
اِنتَظرْتُ كَثيرًا .. حتّى رأيْتُ ظِلَّ شَخْصٍ يتَقدَّم ، كانَ ظِلًّا لِشَخْصٍ كَبير ..
أخيرًا ؛ هُناكَ مَن سَيُساعِدُني ويُفْهِمُني ما يَجْري !!
ظَهر الرَّجُـل ، ونَظر إلى عَيْنَيّ .. أوهْ !! لَقد كانَت عَيْناهُ مَليئةً بالدِّماء !!!
لَم يَكُن مِن سُكَّانِ حارَتِنا !! لَقد كان .. لَقد كان هَذا هُوَ الرَّجُل الذي رَحل أبي مَعَـه !!
أصابَني الرُّعْـب .. تسَمَّرْتُ في مَكاني لِلَحظات .. وغصّت الكَلِماتُ في حُنجَرتي ،
ثُمّ هَرْوَلْتُ بسُرْعَةٍ حتّى وَصَلْتُ إلَى أمّي ، جَلسْتُ عَلى رُكْبَتَيَّ بجانِبها .. بدأتُ أهُزّها بقُوَّة :
" إمّي مِنشان الله إصحي ، ما راح أضايقِك مرّة تانْيِة !
لا تروحي مَع بابا وتِترُكيني لَحالي هون .. إمّي أبوس إيديكِ "
وعِنْد هَذِه اللّحظَة دَخَـل الرَّجُل .. لَم يَكُن وَحيدًا ، بَل جاءَ مَعهُ ثلاثَةٌ آخَرون !!
كان كُلٌّ مِنهُم يُمسِكُ بسِلاحٍ كالّذي أحْضَرَهُ لي أبي في عيدِ ميلادِيَ الخامِس ،
لكِنَّه بَدا حَقيقيًّا ..
بَدا أكْثَر دَموِيّة ، وَأكْثَر رُعْـبًا !!
أمَرهُم بِصَوْتٍ صارِمٍ بتَفْتيشِ المَنْزِل ، ثُمَّ بدأفي التَّقدَّمِ إلَيّ ..
اِسْتَلقَيْتُ بجِوارِ أمّي .. فَرَدْتُ يَدها ، ووَضَعْتُ رأسي عَليْها !
اِحْتَضَنْتُها بشِدَّة ()* فَلن أرْحَل بدونِها ولَن تَرْحَل بدوني .. " سَنزورُ أبي سَوِيًّا " هَكذا تَعاهَدْنا ~
أصْبَح الرَّجُل فَوْقي مُباشَرةً يَنْظُر إلَيّ باحتِقار .. ثُمّ سألَني :
" شو بِدّك أساعْدَك فيه يا روح ماما ؟!! " .. كانَت سُخْرِيَةً لَيْس أكثَر !
أغْمَضْتُ عَيْنَيّ بشِدّة .. لَم أرِد أنْ أرَى ذلِكَ الوَجه البَشِع !! سَمِعْتُ صَوْت ضَحكاتٍ كَثيرَة !
وأخيرًا .. رَفعَ سِلاحَه ، وقالَ كَلِمَــةً أخيرَة :
" بتِعْرف ليش عَم بصير هيك يا حَبيب بابا ؟!! هَدا .. مِنْشان الحُرِّية اللي بَدكُن إيَّاها " !!
وَ .... " طااخْ " !!
وَها أنا ذَا في طَريقي مَع أمّي كَيْ نَزورَ أبي ♥ ..

~ أروى شَراقي ©


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أميره بإيماني
مشرفة
مشرفة


اللقب : *Najwa*
انثى المشاركات : 1072
العمر : 20
الإقامة : الإمارات
نقاط التقييم : 62
نقاط‎ ‎‏التميز : 478

مُساهمةموضوع: رد: " يَوْمِيًّا في سورْيا .. وفَقط ! "   الخميس 2 أغسطس - 0:04

والله قصة محزنة جدا (( اسالك يالله ان تخفف عن اهل سوريا وترحمهم وتنتقم من كل طاغي يارب)) =( =(


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة اللوتس
عضو نشيط جدا
عضو نشيط جدا


اللقب : فلسطينية وافتخر
انثى المشاركات : 415
العمر : 22
الإقامة : الاردن عمان
نقاط التقييم : 12
نقاط‎ ‎‏التميز : 39

مُساهمةموضوع: رد: " يَوْمِيًّا في سورْيا .. وفَقط ! "   الخميس 2 أغسطس - 0:54

اميييييييييييييييييييين يااااااااااااااااااااارب
أشكرك أخيتي على مرورك الرائع والعطر ^ــــ^


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابتسامة امل
مشرف سابق
مشرف سابق


اللقب : ميـــــ(حنايا الروح)ـــــــــمو
انثى المشاركات : 16618
العمر : 25
الإقامة : فالمريخ
نقاط التقييم : 149
نقاط‎ ‎‏التميز : 1057

مُساهمةموضوع: رد: " يَوْمِيًّا في سورْيا .. وفَقط ! "   الخميس 2 أغسطس - 8:49

Sad ادمعت عيني القصه



اللهم كن مع اهلنا بسوريا ولا تكن عليهم الله خفف عنهم



بوركتي اختي






سلوتي في هالزمن
ابتسامه


وشلون ما ابتسم..! وهي تمثل لي
ستآآرهـ..,’


(اثق بنفسي وباخلاقي فما دمت امشي مستقيمة لا يهمني اذا ظهر ظلي للناس مائل

فالكل يرى الناس بعين طبعه
Razz)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة اللوتس
عضو نشيط جدا
عضو نشيط جدا


اللقب : فلسطينية وافتخر
انثى المشاركات : 415
العمر : 22
الإقامة : الاردن عمان
نقاط التقييم : 12
نقاط‎ ‎‏التميز : 39

مُساهمةموضوع: رد: " يَوْمِيًّا في سورْيا .. وفَقط ! "   الخميس 2 أغسطس - 19:06

امييييييييييييييييييييييييييين يارب
أشكرك أختي على مرورك الرائع و العطر انرتي ^ـــــ^


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
" يَوْمِيًّا في سورْيا .. وفَقط ! "
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأصدقاء :: القسم العام :: المنتدى العام-
انتقل الى: