اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين









توافق اليوم الاثنين 22/3/2010، الذكرى
السنوية السادسة لاغتيال مؤسس حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الشيخ الأمام القائد
أحمد ياسين، والتي كانت محطةً عظيمةً وكبيرةً استوقفت كل أحرار العالم ، ونبَّهت
الأمتين العربية والإسلامية للخطر الحقيقي الذي يمثِّله الاحتلال الصهيوني على أرض
فلسطين .

السيرة الذاتية للشيخ

حيث
ولد الشيخ أحمد ياسين عام 1938 في قرية الجورة ، قضاء المجدل جنوبي قطاع غزة، لجأ
مع أسرته إلى قطاع غزة بعد حرب العام 1948.

تعرض لحادث في شبابه أثناء
ممارسته للرياضة، نتج عنه شلل جميع أطرافه شللاً تاماً .

وعمل مدرساً للغة
العربية والتربية الإسلامية ، ثم عمل خطيباً ومدرساً في مساجد غزة ، أصبح في ظل
الاحتلال الصهيوني أشهر خطيب عرفه قطاع غزة لقوة حجته وجسارته في الحق .


عمل رئيساً للمجمع الإسلامي في غزة .

اعتقل الشيخ أحمد ياسين عام
1983 بتهمة حيازة أسلحة، وتشكيل تنظيم عسكري، والتحريض على إزالة الدولة الصهيونية
من الوجود، وقد حوكم الشيخ أمام محكمة عسكرية صهيونية أصدرت عليه حكماً بالسجن لمدة
13 عاماً .

أفرج عنه عام 1985 في إطار عملية تبادل للأسرى بين قوات الاحتلال
والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة - ، بعد أن أمضى 11 شهراً في السجن
.

اتفق الشيخ أحمد ياسين عام 1987 مع مجموعة من قادة العمل الإسلامي الذين
يعتنقون أفكار الإخوان المسلمين في قطاع غزة على تكوين تنظيم إسلامي لمحاربة
الاحتلال الصهيوني بغية تحرير فلسطين أطلقوا عليه اسم "حركة المقاومة الإسلامية"
"حماس"،

وكان له دور مهم في الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت آنذاك والتي
اشتهرت بانتفاضة المساجد، ومنذ ذلك الوقت والشيخ أحمد ياسين يعتبر الزعيم الروحي
لتلك الحركة .

حيث داهمت قوات الاحتلال الصهيوني منزله أواخر شهر آب/ أغسطس
1988، وقامت بتفتيشه وهددته بدفعه في مقعده المتحرك عبر الحدود ونفيه إلى لبنان .


في ليلة 18/5/1989 قامت قوات الاحتلال باعتقال الشيخ أحمد ياسين مع المئات
من أبناء حركة "حماس" في محاولة لوقف المقاومة المسلحة التي أخذت آنذاك طابع
الهجمات بالسلاح الأبيض على جنود الاحتلال ومستوطنيه، واغتيال العملاء .

في
16/10/1991 أصدرت محكمة عسكرية صهيونية حكماً بالسجن مدى الحياة مضاف إليه خمسة عشر
عاماً، بعد أن وجهت للشيخ لائحة اتهام تتضمن 9 بنود منها التحريض على اختطاف وقتل
جنود صهاينة وتأسيس حركة "حماس" وجهازيها العسكري والأمني .

بالإضافة إلى
إصابة الشيخ بالشلل التام، فإنه يعاني من أمراض عدة منها (فقدان البصر في العين
اليمنى بعد ضربه عليها أثناء التحقيق وضعف شديد في قدرة الإبصار للعين اليسرى ،
التهاب مزمن بالأذن ، حساسية في الرئتين، أمراض والتهابات باطنية ومعوية)،


وقد أدى سور ظروف اعتقال الشيخ أحمد ياسين إلى تدهور حالته الصحية مما
استدعى نقله إلى المستشفى مرات عدة، ولا زالت صحة الشيخ تتدهور بسبب اعتقاله وعدم
توفر رعاية طبية ملائمة له .

في 13/12/1992 قامت مجموعة فدائية من مقاتلي
كتائب الشهيد عز الدين القسام بخطف جندي صهيوني وعرضت المجموعة الإفراج عن الجندي
مقابل الإفراج عن الشيخ أحمد ياسين ومجموعة من المعتقلين في السجون الصهيونية بينهم
مرضى ومسنين ومعتقلون عرب اختطفتهم قوات صهيونية من لبنان، إلا أن الحكومة
الصهيونية رفضت العرض وداهمت مكان احتجاز الجندي مما أدى إلى مصرعه ومصرع قائد
الوحدة المهاجمة قبل استشهاد أبطال المجموعة الفدائية في منزل في قرية بيرنبالا قرب
القدس .

أفرج عنه فجر يوم الأربعاء 1/10/1997 بموجب اتفاق جرى التوصل إليه
بين الأردن والكيان الصهيوني للإفراج عن الشيخ مقابل تسليم عميلين صهيونيين اعتقلا
في الأردن عقب محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها رئيس المكتب السياسي لحركة
حماس خالد مشعل .


اغتيال الشيخ

بعد أن أدى
صلاة الفجر في جماعة في مسجد المجمع الإسلامي يوم الاثنين 1/ صفر /1925 هـ الموافق
22/3/2004م جلس رحمه الله مع شباب المسجد في حلقة القرآن،

ثم خرج من المسجد
متوجهاً إلى بيته وفي منتصف الطريق قامت الطائرات الصهيونية وبإشراف من شارون نفسه
باغتيال الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وذلك بإطلاق صواريخ
أدت إلى استشهاده وخمسة من المصلين واثنين من مرافقيه
ومما قيل عن شيخنا الجليل

محمد بن إبراهيم الحمد

كأن القائل يعنيه بقوله:

خَـشَعت
لـروعة يومك الأَمْلاءُ * يـا مَـنْ نَـعَتْهُ الكعبةُ الزهراءُ

قُـمْ
واسـمع الدنيا فأنت قصيدةٌ * بـفـم الـزمان فـريدةٌ غَـرَّاءُ

حـفلت بـمعناك
الأنـامُ وطالما * حـفلت بـطيب فـعالك الآنـاءُ

مـلئت جـواءَ الـخافقين
مراثياً * ورثـاءُ مِـثْلك في الجلال جزاءُ

تَـتَرسَّلُ الأحـزانُ فـي
نبراتها * وتـسيل فـي عـبراتها الحُوباءُ

مـاجُومل الأحـياءُ فـيك وإنما *
شـهدوا بـما لا تُـنكر الأعداءُ

يـأتي على قدر الفجيعات الأسى * وتَـجِلُّ
فـي المستعظم الأرزاءُ

أَنَّــى تـفي بـرثائك الـبلغاء * وبـأي لـفظ تـنطق
الـشعراءُ

كَـبُر الـنعيُّ عـليّ حتى رابني * وخـرستُ لـما فـاهت
الأنباءُ

مـنعاك أم منعى البطولات التي * ضـاقت بـوصف فعالها
الأنباءُ

إن الـملاحم والـعظائم والـتقى * هـي فـي مناحة رُزئك
البلغاءُ

يا قدس هاتِ الرائعات من الرؤى * وتـفجري بـالسحر يـا
بطحاءُ

وصِـفَا لـنا ما دار فوق ثراكما * وتـنـاقلت أنـباءه
الـخضراءُ

هـذا الـذي لَقِفَتْ نُهاهُ بسحرها * مـا هـوَّلته بـسحرها
الـنبغاءُ

الـعبقري الـفذ فـي عـزماته * ومـضـائه والـهـادمُ
الـبناءُ

إن الـذي هـزَّ الـزمان بطولةً * وتـلـفتت لـفـعاله
الأحـيـاءُ

يَـفِـعٌ لَـبَناتُهُ الـعلى ولِـدَاتُه * زمـرٌ بـمدرجة الـهوى
لَعْباءُ

حَـرَّانُ حـاربه الفراشُ مؤرَّقٌ * مـما يـكابد مـن جوىً
ويساءُ

كـالصقر فوق المربأ العالي رنا * بـكـريمتيه وسـاءه
الإنـضاءُ

يـاباعث الـتاريخ مـن أجداثه * ومـعيدَ سـيرة مـا بنى
الآباءُ

ذهـبت عصورُ المعجزات فجئتنا * مـنـها بـما تـتماثل
الـسيماءُ

وإذا صـفت نفسُ العظيم تكرمت * وتـضاءلت فـي عينها
الأشياءُ

وسموت بالرأي الأصيل إلى مدى * مـا طـاله مـن قـبلك
الحكماءُ

إن الأصـالة في العقول أجلُّ من * عـقل يـفيدك كـسبه
الـعلماءُ

أكـبرت فـي برديك أكرمَ ماجد * حَـمَلَتْهُ فـوقَ مـهادِها
الغبراءُ

وحَـبَبْتُ فـيك العبقريةَ فاغتدى * لِـهَواكَ بـين جـوانحي
إحـفاءُ

أبـقى مماتك في حشاي جِراحةً * مـا إنْ لـها أبـدَ الأبـيد
شفاء

فـإذا بـكيتك فالعلى تبكي معي * والـدين والأخـلاق والـحنفاءُ